عبد الحليم حافظ حبيب الملايين
منتدى حبيب الملابين يرحب بكل عشاق العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ رحمه الله وعشاق الفن الجميل متعاونين جميعا للحفاظ على فن العندليب وكل ما يختص به فلطالما أسعدنا ولا يزال بما تركه لنا من أعمال باقية مهما مر الزمان

عبد الحليم حافظ حبيب الملايين

منتدى يعمل على نشر فن وأعمال العندليب الراحل وكل ما يختص به من تسجيلات ومطبوعات والحفاظ عليها وفاءً وحبا و إخلاصا من جمهوره
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عشت ساعات الخطر مع عبدالحليم حافظ!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1852
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: عشت ساعات الخطر مع عبدالحليم حافظ!   الأحد 12 يونيو 2016, 1:49 am










عشت ساعات الخطر مع عبدالحليم حافظ!
بتاريخ : الإثنين 24-08-2015 07:40 مساء



اسوأ ليالى العيد
قال له الدكتور ثائر في آخر مرة:
- حذار من النزيف.. اياك ان تعود الى لندن بنزيف!
انا  لا امنعك من الغناء اطلاقا.. انا اعلم ان الغناء هو حياتك .. اشتغل كما  تشاء، ولكن لا تجهد نفسك اكثر من ست ساعات في اليوم، وعليك ان ترتاح يومين  في الاسبوع!

واعطاه الجراح الكبير التعليمات التي اذا اتبعها فان الخطر سيبتعد عن حياته!
ولكن عبد الحليم لم ينفذ التعليمات وظل يطارد بنفسه الخطر يوما بعد يوم حتى فاجأة النزيف الرهيب في ليلة العيد!
وباتت القاهرة والاسكندرية وكل البلاد التي تسلل اليها النبا المزعج في حزن عميق.. كانت اسوأ ليلة عيد!
لكل انسان رصيد من الصحة يبعثره كما يشاء، ولكن الاطباء وهم مديرو البنوك الين يؤشرون على الشيكات والكمبيالات بالصرف او عدم الصرف. يعطون انفسهم الحق في الوصاية على المرضى من البشر، وعبد الحليم حافظ ليس انسانا سليما معاق حتى يمنحوه الحق في ان يتصرف في صحته كما يشاء!

الحياد في الحب
صحيح ان عبد الحليم لا يشرب الخمر ولا يدخن السجاير وعندما احب في انجلترا فتاة شقراء اختارها سويسرية، لا امريكية ولا روسية، فقلبه محايد مثل عقله واغانيه تماما!
ولكنه يمضي ايامه ولياليه في القاهرة في عمل متواصل وسهر متواصل ولا يفكر في الطعام الا اذا قرصه الجوع قرصا شديدا، ولا يفكر في النوم الا اذا داهمه النعاس وارغمه على النوم ارغاما!
لماذا؟
لماذا كل هذا التعب والمجهود المضني الشاق!
لماذا يبعثر ما تبقى له من رصيد الصحة بلا حساب؟
لماذا يجهد نفسه في العمل اكثر مما يجهد الاقوياء الاصحاء انفسهم؟
ان عبد الحليم حافظ لا يستطيع ان يلبس المايو، كاي شاب ليستمتع بالسباحة في البلاجات، لان الانفلوانزا تمنعه من ذلك!
وانا اعلم انه منذ سنوات قليلة اشترى طاقم للبلاج بمبلغ 22 جنيها ولم يلبسه على البلاد سوى مرة واحدة!
مرة واحدة فقط ثم عاد الى فراشه ومن حوله اطباؤه!

حريق في المعدة
وانا وانت نعلم انه دعى في رمضان الماضي الى الافطار على مائدة احمد فراج وصباح، وانهال الضيوف على صنية الكنافة بالقشدة، ولم يستطع عبد الحيم حافظ ان يمنع نفسه ان يتناول قطعة صغيرة في حجم علبة الكبريت!.. ولكن هذه القطعة التي في حجم علبة الكبريت، اشتعلت في معدته وحولتها الى حريق!
وعاد عبد الحليم الى غرفة النوم ليستسلم الى اوامر وتعليمات الاطباء ويتناول الوجبات الخفيفة المسلوقة بالامر، والحقن بالامر والنوم بالامر وكل شيء بالامر!
ويتساءل هو فيما بينه وبين نفسه هل هذه حياة!

ما رأي الاطباء ؟
هناك سر في حياة عبد الحليم حافظ لا يعرفه احد!
وهذا السر اعترف به لي ذات يوم في حديث يشبه الهمس!
ان عبد الحليم حافظ يحب رمضان ويخشاه..
ففي كل رمضان يصاب بصدمة كان القدر يتربص به في مثل هذا الموعد من كل عام!
الدوار الرهيب لا يفاجئه الا في رمضان!
ثم يعقبه شعور بانه يريد ان يتقيأ معدته وامعاءه وكل ما يحويه جسده النحيل!
ويسرع الى الحمام وتنبثق الدماء من فمه بقوة الشلال تماما!
ويقف الذين من حوله جامدين كالثلج!
ولكن لماذا لا يفاجئه هذا الدوار الرهيب الا في رمضان؟
ولماذا رمضان بالذات؟
وما رأي الاطباء في هذه الظاهرة العجيبة؟

مع المشردين في آخر الليل
ولقد امضى عبد الحليم حافظ فترة طويلة من عمره كان يخاف فيها من المرض لانه لم يكن يملك في جيبه اتعاب الطبيب!
ان الصحة والحرمان اثمن من العلة مع الوف الجنيهات..
ولقد كان عائدا في سيارته الكاديلاك في الساعة الثالثة صباحا وبجواره صديقه ومحاميه مجدي العمروس المحامي: فتوقف عبد الحليم امام نافورة ميدان التحرير والتفت الى شيء على الارض وظل وجهه متجها الى هذا الشيء فدفع الفضول صديقه الى النظر الى هذا الشيء فاطل من فوق رأسه فوجد عبد الحليم ينظر الى بعض الصبية المشردين وقد ناموا في العراء.. كانوا يفترشون الحشائش الخضراء ويتغطون بالسماء!
ورأى مجدي العمروس خطين رفيعين من الدموع ينحدران من عيني عبد الحليم!
وقال عبد الحليم انه كان يتمنى ان يمنحه الله الصحة والقوة التي تجعله ينام هكذا في عز الشتاء، دون ان يصاب باي مرض من تلك الامراض التي تباغته كلما تعرض للهواء، هواء الشتاء او هواء الصيف على البلاج!
ما قيمة الفلوس والمجد والشهرة مع تلك الالام المبرحة التي تحرمه من لذة الاكل ولذة النوم ولذة الحياة!

السر الكبير
وهنا سر آخر كبير احب ان ابرح ب هلك.. فانا تعودت الا اخفي عنك اي سر.. ان عبد الحليم من النوع الذي يخاف ان ينام وحده في غرفة النوم، حتى ولو كان في عز الظهر.
فهو لا يخاف من النوم وانما يرتعد من الوحدة.
وهو لا يستطيع ان ينام قبل السادسة صباحا!
وعندما يضيق شقيقه محمد شبانه عليه الخناق لكي ينام في منتصف الليل، يتظاهر عبد الحليم بالنوم، حتى يطفئوا الانوار وينصرف كل من في البيت الى غرفته، ثم يتسلل هو من تحت اللحاف ويرتدي ثيابه ويخرج على اطراف اصابعه الى الجاراج، ثم يستقل سيارته، وينطلق باحثا عن اصدقائه السهارى.
قد تقول ولماذا يشجعه اصدقاؤه على السهر ويفتحون له ابواب بيوتهم وهم يعلمون انه يجب ان ينام ليأخذ قسطا من الراحة، ولكن النوم شيء والراحة شيء آخر!
وانت لا تستطيع ان تغلق باب بيتك في وجه شاب طيب القلق جذاب الملامح والحديث مثل عبد الحليم حافظ.
ان كل من يعرف عبد الحليم يتساءل لماذا لا ينام هذا الشاب قبل السادسة صباحا؟
بعضهم يلومونه بشدة، وبعضهم يهربون منه حتى لا يشجعونه على السهر حتى الصباح!
انا شخصيا هربت منه ليالي عديدة.. وكثيرا ما كنت ارغمه على العودة الى البيت في الثالثة صباحا، ولا اتركه الا على باب الاسانسير، ثم افاجأ في اليوم التالي بانه استقل سيارته وعاد ليبحث عن اصدقاء يمضي معهم السهرة حتى الصباح!
وفي ليلة اخرى تربصت به ثم جريت ورأءه بسيارتي واوقفته واخرجت المصحف الشريف من جيبي لكي اقسم الا اعرفه بعد ذلك، فتناول المصحف ووضعه في جيبه ومنعني من القسم ثم قال:
 - لا تقسم.. فانا لست من هواة السهر كما انني لست زاهدا في الحياة، او راغبا في الانتحار.. ولكن هناك سرا اراني مضطراً لان اقوله لك حتى لا تقسم بالمصحف..
ثم قال:
- انا لا استطيع ان انام قبل ان يرغمني النعاس على النوم.. ان غرفة نومي هي السجن الانفرادي الذي اتعذب فيه.. ان غرفة نومي هي السينما التي اشاهد فيها كل ليلة صور شقائي وتطاردني فيها احداث نغمي وواقع حياتي.. وهناك صور المستقبل المجهول التي ترعبني.. ان امالي كبيرة لا يحتملها جسدي.. وانا اخشى من المرض، لا على نفسي، وانما اخاف ان يقتل امالي!
وفي هذا الفيلم تختلط وتتلاحق كل المحن وكل المآسي وكل الالام والجراح التي مرت بي منذ طفولتي الى اليوم..
ثم قال في سخرية:
- واني لاتساءل دائما لماذا لا اشاهد في هذا الفيلم التعيس الصور الباسمة واللحظات الجميلة التي مرت بحياتي؟
ثم قال:
- انني على استعداد لان ادفع نصف عمري وكل ما املك لمن يجد لي طريقة انام بها كسائر الناس.

لماذا لا تتزوج
ويتساءل الناس وانا منهم: لماذا لا يتزوج؟
فعبد الحليم قادر على ان يتزوج وان يكون رب بيت سعيدا..
وانا رأيته بعيني يصلح ما بين اصدقائه وزوجاتهم عندما يختلفون، وعندما يفكر احد اصدقائه في الطلاق ينزعج جدا، ويحاول بشتى الطرق ان يزيل هذه الفكرة من رأسه؟
وقد رأيته يقنع اثنين من الفنانين بالزواج فورا، بعد ان تأكد ان كلا منهما يحب الاخر، ورفض ان يسمح لهما بتاجيل عقد القران لليوم التالي!
وعندما استمع احدهما وكان جلال معوض الى رأي عبد الحليم، اخذ ينظر الى ليلى فوزي ويعيد عليها نفس السؤال:
- فعلا.. لماذا لا نعقد قراننا اليوم؟
وكما اقنع صديقه جلال معوض بالزواج فورا، كذلك اقنع صديقه كمال الطويل بالزواج فورا.، ولكنه لم يستطع حتى هذه اللحظة ان يقنع نفسه بالزواج ولو في العام القادم؟
فلماذا؟

شريكة الالام والمتاعب
ان اصدقاء عبد الحليم واطباءه يقولون انه يستطيع ان يكون زوجا سعيدا، كما يستطيع ان يمنح زوجته كل الحب وكل العواطف وكل خفة  الدم التي تتمناها الفتاة في عريسها!
ولكنه في نظير كل هذا يتطلب منها شيئا فوق طاقة البشر..
ان زوجة عبد الحيم ينبغي ان تحس بالآمه ومتاعبه قبل ان يحس بها!
وزوجة عبد الحليم ينبغي ان تتفانى فيه الى حد ان تصبح جزءا منه لا يتجزأ!
وفي رأيه –وفي رأيي ايضا – ان فلسفة عبد الحليم في عدم الزواج حتى الان، تتلخص في انه يرغب في اعفائها من الظلم الذي قد تتعرض له وهي شريكة حياته!
فهو لا يحب ان يشرك معه انسانا آخر حتى ولو كان زوجته في كل ما يقاسيه من متاعب والام وعذاب!
وهو لا يحب ايضا ان يمر في الزواج بتجارب قد تنجد وقد لا تنجح، وهو يعلم انه يمكن ان يجد الفتاة التي تناسبه وتحب فيه الفنان، ولكن هذه الفتاة بعد زواجها من الفنان، لا تنظر اليه نظرتها القديمة له كفتى احلامها.
وفتاة احلام عبد الحليم حافظ التي تستطيع ان تملأ الفراغ وتبعد عنه اشباح الخوف والرعب من الوحدة، يرى عبد الحليم انها موجودة وغير موجودة!
فالزواج بالنسبة لعبد الحليم مثل قطعة الكنافة بالقشدة التي يشتهيها ويخشى ان يلتهمها  حتى لا تشعل في قلبه الحريق!

محروم من كل شيء
ان عبد الحليم يعيش في حرمان تام .. حرمان من كل شيء حتى الطعام والشراب والمظهر!
ففي دولاب ملابسه عشرات البدل والقمصان والبلوفرات وهو يستطيع ان يكون نموذجا في الاناقة لنجوم السينما، ولكنه لا يفعل لانه يعيش بنفس مصدودة عن الطعام والشراب والبدل والقمصان وكل شيء!
***
وبعد..
ان اصدقاء عبد الحليم حافظ يعيشون اليوم الذي يدخلون فيه بيته، ويمشون في الطريق الطويل المفروش بالزهور الفاتنة، في حفلة الخطبة وعقد القران او ليلة الزفاف..

اخر ساعة


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالمعطي
كبير عائلة حبيب الملايين
كبير عائلة حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :
تاريخ التسجيل : 25/10/2013
عدد المساهمات : 5225
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: عشت ساعات الخطر مع عبدالحليم حافظ!   الأحد 12 يونيو 2016, 11:05 pm



و



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zizighazy
نائب المدير
نائب المدير
avatar

الأوسمة :

تاريخ التسجيل : 12/10/2013
عدد المساهمات : 9532
الموقع : حبيب الملاببن
المزاج : رائع مع حبيب الملايين
انثى

مُساهمةموضوع: رد: عشت ساعات الخطر مع عبدالحليم حافظ!   الإثنين 13 يونيو 2016, 10:27 pm

موضوع مؤثر
حسيت إنى متأثرة بحليم 
موضوع جميل جدا 

و الجميل إنك تجدد رفع الموضوعات الخاصة بالعندليب
 بطريقة جديدة مرتبة 
 و به معلومات جديدة


شكرا جدا نجم المنتدى الرائع 
يسلم لنا مجهودك 
تحياتى مراد إبن المغرب الحبيب 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عشت ساعات الخطر مع عبدالحليم حافظ!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبد الحليم حافظ حبيب الملايين :: مطبوعات العندليب :: الكتب والمؤلفات والمقالات عن العندليب-
انتقل الى: