عبد الحليم حافظ حبيب الملايين
منتدى حبيب الملابين يرحب بكل عشاق العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ رحمه الله وعشاق الفن الجميل متعاونين جميعا للحفاظ على فن العندليب وكل ما يختص به فلطالما أسعدنا ولا يزال بما تركه لنا من أعمال باقية مهما مر الزمان

عبد الحليم حافظ حبيب الملايين

منتدى يعمل على نشر فن وأعمال العندليب الراحل وكل ما يختص به من تسجيلات ومطبوعات والحفاظ عليها وفاءً وحبا و إخلاصا من جمهوره
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إخترتُ لكم

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3
كاتب الموضوعرسالة
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1959
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   الإثنين 13 أغسطس 2018, 11:15 pm

هوامش حرة


الصيف.. ونيران جهنم

فاروق جويدة
أحب المرأة النسمة ولا أحب المرأة العاصفة..ولا أطيق الاستبداد فى المرأة لأن المرأة المستبدة غضب من الله..والمرأة النسمة هى أجمل أنواع النساء، إنها فى كل شىء تبدو رقيقة حتى إذا غضبت أو ثارت فهى لا تحمل الأتربة ولا تعرف الشتائم، إنها فرحة دائمة تكره الصخب والضوضاء وتحب الهدوء والسكينة..والمرأة النسمة تغنيك عن كل نساء الدنيا، إنها البحر الهادئ والموج الحنون والشاطئ المضىء.. أما المرأة العاصفة فهى كائن جبار يحمل ملامح الهدوء وحين يتنفس تسود السماء وتغلق أبوابها وهى لا تعرف حدوداً للغضب قد تكون جالسا فى آمان الله وتجد الدماء تسيل من رأسك وكوب الشاى يتطاير على البدلة الأنيقة وهى لا تتردد أبدا فى أن تحرجك أمام الناس وهى لا تخيف الرجال فقط ولكنها تقترب كثيرا من النساء العاصفة لأنها تجد نفسها فى صوت الرياح وبكاء الشواطئ..وهى متمردة طول الوقت لأنها، فى حالة فوران دائم، إنها لا تستريح فى مكان ولا تهدأ مثل كل البشر، إن الذى يحركها شىء يسمى الغضب وإذا غضبت ثارت وإذا ثارت تمردت وقليلا ما ترتاح إلى رجل، إنها تحبه من بعيد ولكنها لا تعطى شيئا لأنها بخيلة فى كل شىء.. وإذا صادفت فى حياتك يوما امرأة عاصفة لا تقترب منها كثيرا يمكن أن ترى فيها شيئا يثير فضولك ولكن لا تنتظر منها حبا لأنها لا تستطيع..أما المرأة المستبدة فهى رجل يرتدى باروكة وبعض المكياج والاستبداد يغرى البشر فى أحيان كثيرة لأنه يحمل القوة مع البطش وفى أحيان كثيرة تفضل المرأة أن تظهر قوتها أمام الآخرين خاصة الطرف الثانى، إنها كل صباح تستعرض قوتها عليه ومع الأيام يفقد القدرة على الشكوى ويجلس وحيدا ينتظر الأوامر هنا أو هناك وهى لا تبكى عليه إذا رحل ولكنها تصرخ فيه أن ينتفض ويقوم وهى لا تصدق أن الضحية ماتت..فى كل شىء أكره الاستبداد وفى كل زمان لا أحب العواصف حتى لو كانت امرأة جميلة..وأبحث دائما عن نسمة وديعة تصافح سنوات العمر خاصة إذا كانت الفصول قد تغيرت وأصبح الصيف عقابا إلهيا وحمل شيئا لنا من لهيب جهنم..
fgoweda@ahram.org.eg
 
 
 
 
 
 
 
 

لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم:
http://www.ahram.org.eg/WriterArticles/75/2018/0.aspx


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1959
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   الأربعاء 15 أغسطس 2018, 7:51 pm

هوامش حرة
ذكرى محمود درويش



فاروق جويدة
عشر سنوات مضت على رحيل محمود درويش شاعر القضية الفلسطينية والرجل الذى حملت كلماته هموم شعبه وأحلامه فى العودة.. كانت لنا لقاءات كثيرة فقد أقمت غداء فى الأهرام لا اعتقد أن هذا الحشد اجتمع فى يوم من الأيام فى مثل هذا اللقاء حيث جمع نزار قبانى ومحمود درويش والبردونى شاعر اليمن الكبير وسعاد الصباح ومن مصر أستأذنا الراحل احمد هيكل وكان يومها وزيرا للثقافة ولويس عوض ويوسف إدريس وصلاح طاهر وصلاح حافظ ويوسف فرنسيس وسلامة احمد سلامة ومحمد جلال.. كان غداء تاريخيا وعلى امتداد ساعات كان الحوار حول الشعر والسياسة ومواقف الشعراء من قضايا أوطانهم وأمتهم.. منح محمود درويش القضية الفلسطينية كل حياته وتنقل بها ما بين الأرض المحتلة والعالم العربى والغرب وكان من الأصوات المسموعة لدى المؤسسات الثقافية فى العالم وكانت تربطه علاقة قوية مع أبو عمار.. حين ذهبنا نعرض مسرحية الوزير العاشق فى مهرجان جرش فى الأردن منتصف الثمانينات دعانا أبو عمار للقاء فى بيته فى العاصمة الأردنية واحتفى بنا يومها محمود درويش.. وفى معرض الكتاب فى فرانكفورت قضينا معا وقتا طويلا فى حوارات حول الشعر والشعراء وكنت اعتقد أن السياسة عادة تظلم الشعراء وكنت افرق دائما بين الشعر السياسى والشعر الوطنى لأن السياسة دائما تفرق وكلنا يجتمع على حب الأوطان وكان درويش محبا لوطنه وحمل قضيته إلى آفاق بعيدة.. عاش فى مصر سنوات وتنقل بين عواصم عربية وأجنبية كثيرة وإن اختار باريس فى نهاية المشوار.. وهناك أقلام كثيرة فى مصر ساندت درويش فى بداية مشواره ومنها رجاء النقاش الكاتب والناقد الكبير وكاتبنا الكبير الراحل احمد بهاء الدين وكلاهما كان مدافعا عن القضية الفلسطينية.. كان محمود درويش صوتا شعريا خاصا ولم يخرج من عباءة أحد وأخلص كثيرا لقضية وطنه وكان دائما متفائلا بأحلام العودة وقد آثار جدلا كبيرا فى إسرائيل حين تقرر تدريس قصائده للتلاميذ ويومها خرج فريق كبير يرفض دخول شعر درويش إلى المدارس فى إسرائيل.. عشر سنوات مضت على رحيل درويش ومازالت القضية تنعى شاعرها الذى لا يغيب.

fgoweda@ahram.org.eg

لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم:

http://www.ahram.org.eg/WriterArticles/75/2018/0.aspx


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1959
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   الإثنين 20 أغسطس 2018, 2:27 am

هوامش حرة
أحمد شوقى فى مدح الرسول




فاروق جويدة


تفوق أمير الشعراء أحمد شوقى على بقية الشعراء الذين مدحوا المصطفى عليه الصلاة والسلام وهناك مئات القصائد التى تناولت حياة الرسول عليه الصلاة والسلام منذ هبطت عليه الرسالة فى الأراضي المقدسة .. هناك قصائد للبوصيرى وبرديته الشهيرة وقد عارضه فيها أكثر من 002 شاعر وبقيت نهج البردة من أشهر قصائد شوقى خاصة أن أم كلثوم شدت بها من ألحان الموسيقار رياض السنباطى .. ومن أعمال شوقى أيضا ولد الهدى وهى من ارق وأعذب ما قيل من الشعر فى المصطفى عليه الصلاة والسلام وأهم ما فيها إنها قدمت فكر الإسلام ودعوته للعدل والمحبة والتسامح حتى إنها أكدت أن الاشتراكية فى الإسلام سبقت كل المذاهب الاشتراكية فى العالم .. وفى رائعته سلوا قلبى يقف شوقى أمام المصطفى وهو يتباهى انه مدح الكثير من الملوك ولكنه حين مدح الرسول تجاوز كل الأشياء .. فى سلو قلبى دعوة للعمل والانجاز لأن الشعوب إذا تراخت وتكاسلت خسرت كل شىء «وما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخذ الدنيا غلابا»..
أما قصيدة إلى عرفات الله فكانت تحفة فنية رائعة صاغها أمير الشعراء وهو يناجى الأراضي المقدسة ويتغنى بعرفات والمسلمون يتجهون إليها فى أكبر حشد بهر العالم كله بهذه الأعداد التى تجئ من كل الآفاق تجتمع على هذا المكان المقدس وفى ظل دين عظيم جمعهم على الحق والتسامح..
سمعت حكاية من فضيلة الإمام الشيخ  الشعراوى أن شيخ الأزهر الشريف فى ذلك الوقت  رأى الرسول عليه الصلاة والسلام فى المنام وأمامه عدد كبير من الشعراء يصافحهم الرسول شاعرا شاعرا وتوقف الرسول عليه الصلاة والسلام وسأل أين أحمد شوقى.. وفى اليوم التالى ذهب شيخ الأزهر إلى فيلا أحمد شوقى على النيل يسأل عنه وقالوا له إن أمير الشعراء مريض وفى غيبوبة كاملة.. وبعد أيام قليلة رحل أحمد شوقى أعظم من كتب شعراً فى الرسول عليه الصلاة والسلام  وكان من حظه أن تغنى أم كلثوم كل قصائده عن الرسول ولد الهدى وسلوا قلبى وإلى عرفات الله .. كل عرفات وانتم طيبون ..

fgoweda@ahram.org.eg

لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم:


http://www.ahram.org.eg/WriterArticles/75/2017/0.aspx


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1959
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   الأحد 26 أغسطس 2018, 8:34 am

هوامش حرة
ماذا تركت لك الأيام؟


فاروق جويدة
أجمل الأقدار فى حياتنا تأتى صدفة..أجمل ما فى الحب الصدفة..وأجمل الصداقات تأتى بالصدفة..وحتى النجاح أحيانا يكون مجرد صدفة نسميها الحظ..هناك حب الاعتياد وحب الاحتياج  ولكن بين هذا كله يمكن أن نحب بالصدفة..أن تجمعك الأقدار مع شخص فى لحظة خارج الزمن وتشعر أن كلاكما يكمل الآخر..إن التكامل أحد أسرار الحب الخفية أن تجد إنسانا يكمل أشياء نحتاجها..قد تكون فى حاجة للأمن وتجد لديه الملاذ..وقد تحتاج الحنان وتجد لديه ما يملأ حياتك وقد تجد لديه فكرا يكمل رؤاك وتستريح على شواطئ حيرته إن البعض يعتقد أن الحب لا يحتاج الفكر إنه فقط مجرد مشاعر تتدفق فى القلوب وليست فى حاجة إلى فكر أو حوار أو رؤى أو تساؤل إن الفكر رغم أنه يمثل احتياجا لدى قلة من البشر فإنه من أركان الحب الأساسية والفكر لا يعنى أبدا أن تحب امرأة تعشق الفلسفة ولكن أن تحب امرأة  تحترم الدهشة والسؤال إنها بسيطة وجميلة وراقية ولكنها أحيانا تناقشك فى رأى أو تقرأ معها كتابا  حتى لو كان الكاتب ثقيل الظل إنها شريكة الحيرة ورفيقة السؤال..إنها أحيانا وفى لحظة احتياج يمكن أن تطرح عليك سؤالا وأنت فى نشوة الإحساس بالجمال لأن الجمال لا يتعارض مع الفكر والعقل لا يرفض المشاعر وفى لحظة حب يكون الإحساس والفكر والدهشة..أما صداقة الصدفة ربما لا تعيش طويلا لأنها يمكن أن تكون شيئاً عابرا ارتبط بمصلحة أو وسيلة لتحقيق غاية..ولهذا فإن صداقة المواقف هى الأنقى وهى التى عادة تعيش وتتحدى الظروف والأيام..إنها تفرز الأشياء فى رحلتنا نعرف إذا كان المعدن مزيفاً أو كاذباً وهنا نعرف نوع الصداقة ونوع الحب وأيهما كاذب أو مزيف..فى مشوار الحياة نواجه وجوها كثيرة ونحن عادة ننسى الكثير ولا يبقى أمامنا غير بعض الملامح التى حافظت على صورتها ومكانتها فى قلوبنا..لو حاولت أن تتصفح كم من الوجوه رأيت أو عرفت وكم منها بقى فى خيالك لاكتشفت أن هناك تلالا من الوجوه العابرة التى لم تترك خلفها شيئاً..وبقيت لك فى حديقة الذكرى بعض الأشجار وقليل من الزهور وعصفور وحيد يغنى.
 
fgoweda@ahram.org.eg


رابط مواضيع الأستاذ الشاعر فاروق جويدة :

http://www.ahram.org.eg/WriterArticles/75/2018/0.aspx


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ



عدل سابقا من قبل مراد في الأحد 26 أغسطس 2018, 8:51 am عدل 2 مرات (السبب : إضافة صورة في نظري تناسب الموضوع)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1959
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   الأربعاء 05 سبتمبر 2018, 12:11 am

هوامش حرة
بين الذكرى والحنين

فاروق جويدة
آخر ما يبقى من الحب الأشواق والحنين والذكريات.. ورغم أنها مشاعر قد تتشابه أو تختلف عن بعضها إلا أنها تختلف فى الأثر والزمن والتوقيت.. إن الأشواق تختلف عن الذكرى، بينما الحنين يختار ركنا بعيداً يبدو أحيانا، وفى أحيان أخرى يختفى حتى يحركه مكان أو حديث أو سؤال.. الأشواق ليس لها ميعاد أو مواسم، إنها تفرض نفسها فى أى وقت وفى أى زمان وقد تكون عنيفة حادة وقد تكون وديعة مسالمة، وللأشواق حالات تشبه النيران حين تقتحم سكون الإنسان ووحدته..إن لها صخبا جامحا ولها أيضا سكونا عجيب.. والشوق منطقة من مناطق الحب العميقة فليس كل عاشق مشتاقا وليس كل مشتاق جرب الحب، فما أكثر الذين أحبوا دون أن يزورهم إحساس بالشوق لأنه منطقة خارج دائرة الحب.. والحنين أكثر نبلا من الأشواق لأن الشوق ممكن أن يكون عنيفا ويجعل الإنسان يفقد الكثير من صبره، إنه إحساس جبار لكن الحنين إحساس مسالم رقيق يشبه النسمة الوديعة، لكن الشوق يشبه العاصفة.. ومن أجمل ما يترك الحب لنا شىء نسميه الحنين إن فيه اللهفة والمودة وفيه أيضا أرقى ما فى الحب من السمو والنبل والترفع.. إن الحنين زائر جميل يؤنس وحشتنا ويفتح أبوابا كثيرة للتصافى حين تنقطع خيوط المودة وتخبو أيام اللقاء.. آخر ما يبقى من الحب هى الذكرى وهى منطقة محايدة تماما جدا فى مسيرة الحب، إنها شاطئ يرسو عليه المحبون بعد أن تصمت كل الأشياء، إنها نغمة شاردة وعتاب صامت وشىء من الجمال يسكن جوانحنا ويختار مكانه دون أن ندرى..والذكرى قد تحمل بعض الأشواق وفيها شئ من الحنين ولكنها طريق مسدود، إذا كان من الممكن أن تفتح الأشواق بابا أو يمد الحنين جسوراً للتواصل فإن الذكرى طريق بلا عودة.. إنها آخر ما يبقى من الكلمات..والأحلام..وحتى الأماكن..فى الذكرى تنام سفينة الأحلام على شاطئ بعيد لأن الحلم إذا غاب سكنت الأشواق وهدأت موجات الحنين واستسلمت مواكب الذكرى.. وقد تجتمع كل هذه الأشياء فى قصة حب واحدة أن تجد نفسك محاصرا بالأشواق من كل جانب.. أو تجد نفسك عبدا للحنين يفرض عليك وصايته أو أن تسقط ضحية ذكريات لا تعرف كيف تنساها ومتى وأين.. وكل الطرق أمامك تحمل شيئا من الذكرى.

fgoweda@ahram.org.eg

لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم: 

http://www.ahram.org.eg/NewsQ/668549.aspx


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1959
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   الإثنين 10 سبتمبر 2018, 4:07 pm

هوامش حرة
ليالى سبتمبر

فاروق جويدة
بينى وبين شهر سبتمبر علاقة حب خاصة جدا هو من أقرب الأيام إلى قلبى ولى معه ذكريات قديمة ولا أدرى أشعر أن سبتمبر هو شهر السفر.. إن الأمواج على سفر.. والطيور على سفر والعشاق أيضا على سفر.. آخر ليالى العشاق كانت دائما فى سبتمبر حين يجمع الخريف أيامه فى لحظة حزن ويرحل.. والخريف من الفصول البديعة والوديعة وحتى سنوات العمر عندما تطوف فى ساحات الخريف لها طعم آخر وذكريات مختلفة..وفى سبتمبر تطل علينا أيام الخريف.. وفيها ومعها نشعر بما بقى من دفء الصيف وربما حرارته.. ونسمات الشتاء وحلاوتها.. وسبتمبر هو شهر الطيور المسافرة ربما نراها من بعيد تقضى بعض الوقت فى أحضان خريف قادم وربما ترى البعض الآخر يجمع ذكريات الصيف ويلملم لياليه ويرحل من حيث أتى.. والفرق كبير بين حرارة أغسطس ولياليه المتربة وأيام سبتمبر والصيف يلملم لياليه ويرحل..أنت مع خريف سبتمبر تشعر إنك إنسان آخر يلملم صخب الفصول ويعيش لحظة آمان مع خريف لا يطول كثيراً.. وإذا كان الصيف يطارد المشاعر ويشعر الإنسان بقسوة الظروف والربيع فصل مزيف يسرق الأيام من فصول أخرى والشتاء فصل موحش إذا لم تجد فيه الحب والدفء والأمان يبقى الخريف أجمل فصول العام حين يستقبل شهر سبتمبر بكل ما فيه من الأحلام والانتظار والدهشة.. إن سبتمبر يحمل معه أسئلة كثيرة ويحرك فينا مشاعر من الأحلام والدهشة إنه أجمل أيام الدهشة فى حياتنا..قد نعانى صخب الناس والأشياء فى الصيف..وقد نواجه فى الربيع عالما متقلبا فى القلوب والمشاعر..وقد نحتاج فى شتاء ليالينا وجوها غابت وتلاشت مع سحابات الشتاء الموحشة.. ولكن خريف سبتمبر قد يعيد لنا أحزانا رحلت وقد يشعرنا دائما بالنهايات لأنه شهر الوداع حين تودع الأيام أحلامها وأشخاصها ويقتحم الشتاء ليالينا.. يبقى سبتمبر من أقرب فصول العام إلى قلبى هل لأن رصيد الذكريات قد افلس ولم يبق غير القليل منها..هل لأن أجمل ما عشناه فى ليالى العمر كان أشواقا سبتمبرية.. أم أن الخريف الذى نخاف لياليه ورغم هذا نحن إليه..لا تحزن إذا تركت نفسك محلقا مع طيور سبتمبر سواء كانت تستعد للرحيل أو جاءت تطلب الإقامة.. ففى شهر سبتمبر كل البلاد آمان.


fgoweda@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم: 
http://www.ahram.org.eg/NewsQ/669628.aspx


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
avatar

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1959
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   الأحد 16 سبتمبر 2018, 12:06 am

هوامش حرة


آخر أكاذيب الحب

فاروق جويدة
اختلفت صور الحب وتعددت ألوانه.. لم يعد كما كان يوما شفافا حالما رقيقا ومع تغير نوعيات البشر اختلفت المشاعر وأصبح الشوق ظلا باهتا وصار الحنين ضيفا عزيزا ولا تتحدث عن الزيف والدجل فى سوق المشاعر.. كانت أغنية فى زمان مضى تهز القلوب وتعصف بالوجدان كانت أم كلثوم لا تطربنا فقط ولكنها تعلمنا كيف نحب ومع كلمات رامى وألحان السنباطى أحب نصف سكان العالم العربى.. وكان الحب واضحا وصريحا فيه الدفء والحنان.. كانت قصيدة من الشعر تحرك ألف عاشق وكان الناس ينتظرون أبيات ناجى ونزار قبانى وعلى محمود طه ومع كل كلمة تذوب المشاعر وتنطلق القلوب.. كانت للحب مكانة خاصة فى قلوب الناس وكنت تعرف الإنسان حين تتغير ملامحه ويصير أجمل وأرقى وأنبل وتتأكد أنه يحب.. لم تكن المرأة جميلة بالمساحيق ولكنها رائعة بالمشاعر وكان بريق عينيها يحمل ألف رسالة حب دون أن تنطق أو تتكلم.. وكان بناء البيت يقوم على الود والرحمة والتواصل كان فقيرا فى كل شئ بسيط مثل كل الأشياء البسيطة ولكنه بالحب كان أجمل من قصور الأرض كانت جسور الحب أكبر من كل كتل الأثاث التى تنتشر فى كل مكان.. لم يكن الحب ثراء فى المال ولكنه قيمة بالأخلاق والترفع ولم يكن حلم المرأة رجلا غنيا ولكن كان حلمها رجلا نبيلا.. الآن أصبح للحب ألف وجه لأنه حب زائف.. وحين تبدأ رحلة الاختيار من اجل عش جديد يكون المال سيد كل شئ ثم تبدأ رحلة المظاهر فى المكان والأثاث والملابس وأسماء الفنادق.. فى أول ليلة نختبر فيها الحب نراه يسقط ضحية  ما تملك وما لا تملك..ثم تتغير الملامح ومن كان بالأمس ملاكا تراه شيطانا ومن كانت بالأمس عصفورة وديعة ترى العش قد سالت فيه دماء كثيرة ولا تدرى هل هى دماء الحب ام دماء الضحايا.. ومازلنا حتى الآن نردد أغنيات كاذبة عن حب كاذب ومشاعر مزيفة ونتصور أن ما نراه هو الحب الحقيقى ولكن الزمان هو الذى تغير وأن المشاعر واحدة  وكلنا يكذب على بعض ويصدق الكذب لأن الذى نراه الآن ليس حبا إنه آخر أكاذيب العصر.

fgoweda@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم:
http://www.ahram.org.eg/NewsQ/670607.aspx


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إخترتُ لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 3 من اصل 3انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبد الحليم حافظ حبيب الملايين :: الأدب والاعلام والسياسة :: الكتب والروايات وقصائد الشعر-
انتقل الى: