عبد الحليم حافظ حبيب الملايين
منتدى حبيب الملابين يرحب بكل عشاق العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ رحمه الله وعشاق الفن الجميل متعاونين جميعا للحفاظ على فن العندليب وكل ما يختص به فلطالما أسعدنا ولا يزال بما تركه لنا من أعمال باقية مهما مر الزمان

عبد الحليم حافظ حبيب الملايين

منتدى يعمل على نشر فنّ وأعمال العندليب الرّاحل وكلّ ما يختصّ به من تسجيلات ومطبوعات والحفاظ عليها حبّاً له ووفاءً وإخلاصاً من جمهوره
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إخترتُ لكم

اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4
كاتب الموضوعرسالة
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
مراد

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1979
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   الجمعة 08 فبراير 2019, 3:19 pm

الاعمدة
هوامش حرة
أطياف من الذكرى


فاروق جويدة
كان صديقى أحمد زويل يقول لو عاد بى العمر لاخترت تخصصا غير الكيمياء كنت أتمنى لو درست المخ البشرى لقد حقق العلماء انجازات كثيرة فى كل فروع العلم ووصلوا إلى كل الأشياء فى جسم الإنسان ولكن بقى المخ هذا الصندوق الغامض الذى حار العلماء فيه.. كان السؤال دائما هل يحب الإنسان بقلبه أم بمخه أم بكل ذرات كيانه هناك من قال إن المخ هو الذى يحرك كل شىء إحساسا وكلاما وذاكرة وهناك من قال انه القلب الذى تتحرك الأشياء مع كل نبض فيه.. وكنت دائما أتساءل كيف تكون جالسا وحيدا فى ليلة شتوية ثقيلة وترى أمامك طيف امرأة ودعتها من زمن بعيد.. من أين جاءت وكيف تسللت إلى صقيع أيامك لتمنحك لحظة من الدفء وأنت تواجه شتاء متوحشا..هل هى نبضات القلب التى حركتها برودة الأشياء فوجدت أمامك هذا الطيف أم هى الذكريات التى هبطت عليك من دفاتر كثيرة جمعها هذا الصندوق الصغير الذى يسمى المخ وأين احتفظ بها وكيف أفرج عنها فى لحظة احتياج شعر بها.. ماذا يعنى أن يطل عليك وجه امرأة لم تعد تذكر شيئا من ملامحها وكيف تجمعت هذه الملامح مرة أخرى لتجد أمامك صورة ربما غابت عن عينيك ولكنها بقيت فى الذاكرة هذا السر الغامض الذى لم يصل إليه العلماء حتى الآن.. لا أدرى كيف تسلل هذا الوجه الذى غاب عنى سنوات حتى تخيلت اننى نسيته ومع برودة الجو والإحساس وصقيع الليالى الباردة رأيت هذا الطيف أمامى حتى تخيلت انه حقيقة.. ما الذى يجعلنا نهرب إلى ذكرياتنا وكيف يطاردنا وجه وننسى الوجوه الأخرى فى زحمة الأحداث والأيام وهل يمكن أن تلتقى المشاعر فى لحظة واحدة من الزمن.. من زمن بعيد قرأت قصة اثنين من العشاق افترقا وقبل أن يمضى كل منهما فى طريق اتفقا على أن يختارا لحظة من الزمن فى يوم من الأيام ويشاهدا القمر معا وكان كل منهما يشعر بالأخر رغم أن المسافات بينهما اتسعت كثيرا وفرقت بينهما بلاد وبلاد ولكنهما اعتادا هذا اللقاء الغامض عاشقين.. وفراقا.. وغربة.. وطيف قمر يجمعهما فى ليلة صيفية فيرى كل منهما الآخر دون حساب للزمن أو للمكان.




fgoweda@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم: 

http://www.ahram.org.eg/WriterArticles/75/2019/0.aspx







رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مراد
نجم حبيب الملايين
نجم حبيب الملايين
مراد

الأوسمة :


تاريخ التسجيل : 16/10/2013
العمل/الترفيه : متقاعد / الأنترنيت
عدد المساهمات : 1979
الموقع : حبيب الملايين
المزاج : هادئ
ذكر

مُساهمةموضوع: رد: إخترتُ لكم   السبت 16 فبراير 2019, 2:05 am

الاعمدة
هوامش حرة
أحلام فى عيد الحب


فاروق جويدة
لا أحتفل بعيد ميلادى لأن رحيل العمر يحمل الشجن أكثر مما يحمل البهجة..إننا نطفئ الشموع فى أعياد الميلاد وإن كان الأفضل أن نوقد شموعا جديدة..ويجتمع يوم ميلادى مع عيد الحب بينهما يومان فى أحيان كثيرة انتظر ما لا يجيء وأحاول أن أجدد حديقة الأحلام بعد كل ما أصابها عبر سنوات من الغياب..أجمل الأشياء وأنت تودع عاما أن تكون قادرا على الحلم.

إن الأحلام هى الأب الشرعى للحب وإذا غابت الأحلام انزوى الحب بعيدا وأصابته أمراض الملل والوحشة..إذا استطعت كل عام وأنت تودع عاما من عمرك أن تزرع حلما جديدا فى ساحة أيامك المتعبة فهذا انتصار كبير..إن أصعب الأشياء أن تتوارى أحلامك وأنت تجلس وحيدا تسترجع ما فات وتسأل نفسك هل أسرفت فى أحلامى أم اننى عشت زمنا بخيلا جحودا أجهض كل الأحلام..

فى شتاء هذا العام لا أدرى لماذا تسللت موجات الصقيع إلى جسدى هل هو العمر..هل هى قسوة الطبيعة إلا اننى شعرت لأول مرة فى حياتى بأن البرودة ليست حولى ولكننى رأيت الصقيع فى الوجوه وفى الأنفاس وفى الشوارع وبين الناس..إن البرد يأتينا من القلوب المتعبة لا تتصور أن الجو هو الذى تغير وحده إننا تغيرنا وأصبحت تلال الثلوج داخلنا أنت تعيش فى زمن مزيف قتل أجمل ما فيه وهى الإنسانية وتحول إلى غابة واسعة يأكل بعضها بعضا ورغم هذا سوف تجد حشودا من البشر يشترون الهدايا والورود رغم أن الورود نفسها تمارس الكذب على الناس إنها بلا رائحة..إنها ألوان تبدو كالفراشات من بعيد لكنها بلا نبض أو إحساس..

إذا كنت مثلى تريد أن تحتفل بعيد ميلادك على طريقتك فحاول أن تتحدث مع أناس أحببتهم يوما وتسأل عن أخبارهم ربما تجد منهم المريض أو المسافر أو من يعانى وحشة الأيام مثلك لا تتحدث عن هذه الوجوه التى تحولت إلى أشباح ولا تذكر من باعك ومن خذلك ومن أساء إليك..اسمع أغنية جميلة حملت لك ذكري..وافتح شباك نافذتك سوف ترى سماء صافية وشمسا ساطعة وتذكر دائما أن الحظ إذا خانك فى أشياء فقد أنصفك فى احلام أخري.. كل عيد حب وأنت طيب.

 


 
fgoweda@ahram.org.eg


لمزيد من مقالات فاروق جويدة
رابط دائم:
http://www.ahram.org.eg/WriterArticles/75/2019/0.aspx


رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إخترتُ لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 4 من اصل 4انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عبد الحليم حافظ حبيب الملايين :: الأدب والاعلام والسياسة :: الكتب والروايات وقصائد الشعر-
انتقل الى: